Ads1

Ads2

الأحد، 16 يوليو، 2017

مقال : من الدوحة الى السليمانية.. هل يجوز الحياد أم الانحياز؟ وفيق السامرائي
مدونة العراق 
على المستوى العراقي والعربي عندما اتحدث فكلامي موجه الى الشعب، والحكومات تقرأ، فالشعب أهم.
الحياد بين الحق والباطل جبن وخيانة للإنسانية، إن لم يكن مرحلة دراسة وتقييم لاتخاذ القرار.
لذلك، نحن منحازون في مواقفنا إلى جانب الحق والضعفاء والفقراء وأصحاب الحق والذين يتصدون لقوى التكفير الإرهابي ومنابعها والذين يتصدون (للمخربين) وتأسيس الحكم العائلي في العراق والمفسدين.
گوران( حركة التغيير) حركة من الشباب المناضلين حصولهم على أصوات 25٪‏ من قوات البيشمرگة والأمن في الانتخابات الماضية من دون أن يكون لهم فصيل مسلح يدل على عمق جذورهم، وهو عنصر مساعد للتفاهم مع بغداد يعزز توجهات الـ puk. لذلك طالبت الحكومتين العراقية السابقة والحالية بمساندتهم بقوة، بكل المجالات.
قصة غلق برلمان كردستان جاءت نتيجة خوف فظيع من شعبية گوران وشجاعة ممثليها، والشجاعة ليست طارئة عليهم وأذكر لكم مثلا:
في مفاوضات 1991بين الوفد العراقي برئاسة عزة الدوري، والكردي برئاسة مسعود. فوجئنا بدخول حسين كامل بحالة غضب. جلس ونزع بيريته، وتوجه بكلام حاد جدا الى مسعود من مفردات التخوين والعمالة، مهددا بطرده الى حاج عمران، ولم يرد مسعود بكلمة واحدة. بل الذي رد بشجاعة هو المرحوم القائد نوشيروان مصطفى من الاتحاد والذي أسس گوران لاحقا، ومن تلك اللحظة تأسست صداقتي معه، وكان رحيله خسارة كبيرة.
في القصة القطرية، أفهم مشاعر العراقيين وحقهم تماما. لكن ليس من مصلحة الأمن الدولي وليس من مصلحة مستقبل أطفالنا في العراق ولندن، وباريس ودمشق..، أن تستحوذ السعودية وتحالفها على قطر، لأننا سنواجه غرورا وانتشارا مروعا للتكفيريين وهيمنة، وتصدي قطر القوي للتحالف السعودي يكتب لها.
وليس من مصلحتنا ان نترك ترامب ينفرد ويتفرد بالمال والثروات والدور.
وليس معقولا ان نسلم بالزعامة للسعودية ونفر محلي معها، فلنا دورنا في العالم والشرق الأوسط.
تبدو الجبهات متعددة، وهنا يبرز في كل مرحلة فن (تفريد الخصم) الى أن يعم الأمن والسلام.
عندما نقيم الموقف نقيمه بفكر حيادي، وعندما نتخذ موقفا ننحاز فيه لمصلحة الحق وأمن الاطفال والأجيال.