Ads1

Ads2

الأربعاء، 5 يوليو، 2017

احذر من شبكات الانترنت المظلم

مدونة الأمن القومي العراقي 

هذا الموضوع هو لتوضيح خطورة هذه الشبكات و التحذير منها لكي لا تقع فريسة عصابات دولية و هي تختلف عن الانترنت العادي  حيث  الحصول على معلومات الإنترنت وتقييمها عملية سهلة للاستخبارات ، وهو ما يجعل شبكة الإنترنت غير مفيدة لخصوم اي بلد أو للمجرمين وتجار المخدرات، لكن شبكة الإنترنت الخفية تمكّن هؤلاء من التواصل دون أن كشفهم أحد.

يمكن تمثيل شبكة الإنترنت كطريق سريع للسيارات مزوَّد بلوحات مرورية وإرشادات، أما شبكة الإنترنت الخفية Darknetفيمكن تشبيهها بشوارع جانبية في الأرياف لا توجد عليها أية لوحات أو إرشادات للسائقين. ولكي يتمكن المرء من دخول شبكة المعلومات الخفية فعليه أن يكون على معرفة كبيرة بهذه التقنية وأن يكون قادراً على استكشاف "الأماكن والطرق" التي يريد الاستفادة منها في هذه الشبكة.
ففي شبكة الإنترنت الخفية لا توجد محركات بحث مثل غوغل، بل إن الصفحات المتاحة تكون موجودة وفق "كاتلوج" معين لا تكون الصفحات القديمة مفهرسة فيه. مصممو شبكة الإنترنت الخفية أرادوا بذلك أن يحافظوا على سرية بيانات مستخدمي هذه الشبكة، والتي تمثل عالماً في الإنترنت لا تتمكن حتى المخابرات الأمريكية من ولوجه أو الوصول إليه أو التجسس عليه.
شبكة غير مركزية وسرية
الفرق الرئيسي بين شبكة الإنترنت العادية وشبكة الإنترنت الخفية هو أن الشبكة الخفية تعمل بشكل سري تماماً وغير مركزي. وهذا يعني أن لكل شبكة منهما تركيبتها الخاصة المختلفة عن الأخرى. في الإنترنت العادي يكون كل شيء مركزيّ وهذا يعني أنه حين يستخدم شخص ما فيسبوك مثلاً فإنه يترك في مُخَدَّم فيسبوك صوراً ونصوصاً تبقى في مخزن معلومات فيسبوك.
وإذا أراد أحد آخر الاطلاع على هذه المعلومات فعليه أيضاً التسجيل في فيسبوك. وفي هذه الحالة يكون مُخَدِّم الإنترنت الخاص بـ فيسبوك هو مخزن نصوص وصور ذلك الشخص. وهذا من وجهة نظر حماية البيانات هو ما يجب منعه فمن يمتلك حق الوصول إلى مُخدِّم معلومات فيسبوك وغوغل وغيرها من شركات المعلومات الكبيرة فبإمكانه كشف معلومات الأشخاص المسجَّلين في مخازن معلومات هذه المُخدمات، وهذا بالضبط ما قامت به الاستخبارات الأمريكية، وفق ما كشف إدوارد سنودن الموظف السابق في الأمن القومي الأمريكي.
شبكة الإنترنت الخفية تعمل عبر هذه اللامركزية للحفاظ على سرية المعلومات، فكل كمبيوتر شخصي هو مخزن للبيانات في حد ذاته. كما أن تناقل المعلومات في شبكة الإنترنت الخفية سري، من حيث أن بإمكان الاستخبارات ملاحظة وجود معلومات لكنها لا تستطيع فهم هذه المعلومات. في شبكة الإنترنت الاعتيادية يمكن معرفة البيانات الوصفية لحُزَم المعلومات وتحديد مواقع الحواسيب المرسِلة للمعلومات وأجهزة الكمبيوتر المستقبِلة، أي يمكن كشف كمية المعلومات المتبادلة بين حاسبين ومدى أو كمية المراسلة بين هاذين الحاسبين.
كيف تُوقِع الشرطة بمستخدمي الإنترنت الخفي؟
أما في شبكة الإنترنت الخفية فهذا غير ممكن لأن حُزَم المعلومات يتم إرسالها عبر ثلاثة حواسيب عشوائية مختلفة بحيث يتم تغيير عنوان المرسل والمستقبل والحفاظ على سرية البيانات الوصفية أيضاً، ولهذا تصبح شبكة الإنترنت الخفية أكثر بُطئاً من شبكة الإنترنت الاعتيادية.
وبهذه الطريقة يمكن لتجار المخدرات والأسلحة عرض منتجاتهم على الإنترنت على زبائنهم بشكل لا يمكن كشفهم من خلاله. وباستخدام شبكة الإنترنت الخفية يمكن تفادي الفيروسات كما أن هذه الشبكة الخفية هي من البيئات المفضلة لدى خصوم الحكومات بحكم أنهم يتواصلون بها دون رقابة، وبواسطتها مثلاً تواصل إدوارد سنودَن مع صحفيي جريدة الغارديان كاشفاً عن فضيحة تجسس الاستخبارات الأمريكية على البيانات.
وبهذا لا يتمكن رجال الشرطة من تتبع تجار المخدرات الذين يتواصلون مع زبائنهم عبر شبكة الإنترنت الخفية. وللإيقاع بهم يقوم رجال الشرطة بتقمص شخصيات الزبائن ويتراسلون مع تجار المخدرات محاولين الحصول على أي خيط أو أية معلومات شخصية عنهم تمكنهم من التوصل إليهم والقبض عليهم.